السيد محمد تقي المدرسي

63

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

إذا كان الاعتكاف واجباً بعد الشروع فيه من العبد . ( مسألة 30 ) : يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة أو لحضور الجماعة أو لتشييع الجنازة ، وإن لم يتعين عليه هذه الأمور ، وكذا فيسائر الضرورات العرفية أو الشرعية الواجبة أو الراجحة سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا أو الآخرة مما يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره ، ولا يجوز الخروج اختياراً بدون أمثال هذه المذكورات . ( مسألة 31 ) : لو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج ، ولو لم يخرج بطل اعتكافه « 1 » لحرمة لبثه فيه . ( مسألة 32 ) : إذا غصب مكانا من المسجد سبق إليه غيره بأن أزاله وجلس فيه فالأقوى بطلان اعتكافه « 2 » ، وكذا إذا جلس « 3 » على فراش مغصوب بل الأحوط « 4 » الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته ، وإن توقف على الخروج خرج على الأحوط ، وأما إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملًا له فالظاهر عدم البطلان . ( مسألة 33 ) : إذا جلس على المغصوب ناسياً أو جاهلًا أو مكرهاً أو مضطرا لم يبطل اعتكافه . ( مسألة 34 ) : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه أو لإتيان واجب آخر متوقف على الخروج ولم يخرج أثم ، ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى . ( مسألة 35 ) : إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق « 5 » ، ويجب عدم المكث بمقدار الحاجة والضرورة « 6 » ، ويجب أيضاً أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، بل الأحوط أن لا يمشي « 7 » تحته أيضاً بل الأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلا مع الضرورة .

--> ( 1 ) فيه تردد . ( 2 ) بل الأحوط ، فلا يجوز ترك المسجد في اليوم الثالث اعتمادا على هذا الاحتياط ، لأنه مخالف لاحتياط البقاء حتى نهاية الوقت . ( 3 ) فيه نظر ، والأشبه فيه عدم بطلان الاعتكاف . ( 4 ) والأقوى عدم البطلان فيه وفيما بعده . ( 5 ) وإن كان في وجوب ذلك تردد . ( 6 ) أي الضرورة العرفية حسب الحاجة . ( 7 ) استحبابا .